الشيخ الأنصاري
222
مطارح الأنظار ( ط . ج )
المقدّمة في استدلال المشهور بوجوب الاجتناب في الشبهة المحصورة ، بعد تسليمه أصل الوجوب . وليت شعري ! ما ذا يقول المانع فيما لو أراد دفع الضرر المحتمل في أطراف الشبهة من نفسه ، فهل له بدّ من الأخذ بمقتضى العلم الإجمالي في الأطراف ، من إيجادها أو تركها جميعا ؟ والمكابر في ذلك مباهت . ومن جميع ما ذكرنا يهتدي الخبير بمواقع الكلام إلى تقسيم آخر للمقدّمة إلى قسمين : أحدهما ما يتّحد مع ذيها وجودا . والآخر ما يباينه . وما ينبغي أن يكون محلّا للنزاع هو الثاني ، لا الأوّل - كما قد عرفت تفصيله - وباللّه التوفيق ومنه الهداية .